وصف مستثمرون وخبراء مصرفيون ارتفاع أصول القطاع المصرفي المحلي بأنه إيجابي، ويدل على قوة الاقتصاد والنمو المتسارع الذي يحققه.
وقالوا إن البنوك والمصارف القطرية قادرة على المحافظة على أصولها، وزيادة ارتفاع الأصول والودائع واستمرار النمو في القطاع البنكي، خاصة مع
التحسن المستمر في الأداء والكفاءة التي يتمتع بها القطاع في قطر، كما
أكدوا قدرة البنوك على توفير سيولة والوفاء بالمتطلبات المالية للدولة، مع الزيادة المستمرة في المشاريع التنموية واستعداد البلاد لاستضافة المونديال
في 2022.
وأشاروا للموازنة العامة الجديدة للعام 2019 التي اعتمدها مؤخراً حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وقالوا إنها
مؤشر ايجابي لقطاع البنوك وتؤكد قوة قطاع البنوك.
وأوضحوا أن البيانات تتزامن مع التوقعات الإيجابية لصندوق النقد الدولي بنمو الناتج المحلي بنحو 3.1% في 2019، مقابل توقعاته بنموه بنحو 2.4 % في
2018. وكان الصندوق قد افاد بأن تقديراته تشير إلى أن احتياطيات البلاد من
النقد الأجنبي سترتفع إلى 36 مليار دولار. وقالوا إن ذلك يأتي بفضل الإجراءات المالية الضخمة التي اتخذتها الدولة ومكنتها من مواجهة الصدمات
والتحديات المختلفة.
هذا وقد بلغ إجمالي أصول القطاع المصرفي القطري الشهر الماضي 1393.3
مليار ريال بنحو 385.5 مليار دولار، مقابل 1332.7 مليار ريال بنحو368.7
مليار دولار في نوفمبر 2017. وحسب الميزانية الشهرية للبنوك الصادرة عن
المصرف المركزي، فقد ارتفعت اصول القطاع المصرفي المحلي خلال نوفمبر الماضي
بنسبة 4.5% على أساس سنوي، بينما زادت أصول البنوك العاملة في قطرعلى أساس
شهري بنسبة 0.7%، حيث كانت تبلغ في أكتوبر السابق 1384.1 مليار ريال. ودعم
الارتفاع الشهري للأصول، زيادة حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة في نوفمبر الماضي بنسبة 0.4% إلى 940.8 مليار ريال، مقابل 937.4 مليار ريال في
أكتوبر السابق له.
وبلغت قيمة محفظة الأوراق المالية التي تشمل أدوات الدين 178.2 مليار
ريال في نوفمبر، مقابل 176.5 مليار ريال في أكتوبر الماضي، بنمو شهري 0.9%.
وارتفع بند الموجودات الأخرى بنسبة 4.5% إلى23.1 مليار ريال، مقارنة
بـ22.1 مليار ريال في أكتوبر السابق.
يذكر أن قيمة الاحتياطي النقدي والسيولة لدى مصرف قطر المركزي كانت قد
قفزت، خلال أكتوبر الماضي، بنسبة 31.2 % على أساس سنوي، وبلغت قيمة
الاحتياطي الأجنبي لقطر بنهاية أكتوبر 2018 نحو 172.48 مليار ريال، مقابل
131.47 مليار ريال بالشهر المناظر من العام الماضي. وعلى أساس شهري، ارتفع الاحتياطي الأجنبي لقطر 1.96 %، علماً أنه كان يبلغ 169.17 مليار ريال في
سبتمبر 2018.
ارتفاع الأصول
ووصف الخبير المصرفي سعيد الخيارين ارتفاع أصول القطاع المصرفي المحلي خلال
نوفمبر الماضي بنسبة 4.5% على أساس سنوي، حسب الميزانية الشهرية للبنوك
بأنه إيجابي، ويدل على قوة الاقتصاد والنمو المتسارع الذي يحققه، حيث أشار
المصرف المركزي الى ان إجمالي أصول القطاع المصرفي القطري قد بلغ الشهر
الماضي 1393.3 مليار ريال بنحو 385.5 مليار دولار، مقابل 1332.7 مليار ريال
بنحو368.7 مليار دولار في نوفمبر 2017، وهذا يعطي مؤشرات قوية باستمرار النمو.
وقال ان الموازنة العامة الجديدة للعام 2019 التي اعتمدها مؤخرا حضرة
صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مؤشر إيجابي
لقطاع البنوك، حيث أكدت معظم الدراسات أن النمو في القطاع المصرفي يتناسب
مع حجم الموازنة والأعمال في عام 2019 وسيكون أسرع من النمو في العام
الماضي 2018.
وأوضح الخبير المصرفي الخيارين أن زيادة الودائع والأصول وتكرار حركة النمو أمر إيجابي، وقال انه كلما زاد المعروض من الودائع قل التمويل وهو
مؤشر إيجابي.
الملاءة المالية
وقال المستثمر ورجل الأعمال راشد حمد العذبة إن ارتفاع أصول القطاع المصرفي
المحلي خلال نوفمبر الماضي بنسبة 4.5% على أساس سنوي، وفقا لمصرف قطر
المركزي والتي بلغت في مجملها خلال نوفمبر الماضي 1393.3 مليار ريال بنحو
385.5 مليار دولار، مقابل 1332.7 مليار ريال بنحو368.7 مليار دولار في
نوفمبر 2017 يؤكد قوة الملاءة المالية للمصارف والبنوك القطرية وقوة
الاقتصاد الوطني الذي ظل يحقق معدلات نمو غير مسبوقة. وأضاف ان ذلك يؤكد
ايضا استمرار الأداء الايجابي وقدرة البنوك والمصارف على المحافظة على المستوى الإيجابي وزيادة النمو.
وقال ان هذه البيانات تتزامن مع التوقعات الإيجابية لصندوق النقد الدولي
بنمو الناتج المحلي بنحو 3.1% في 2019، مقابل توقعاته بنموه بنحو 2.4 % في 2018. وكان الصندوق قد افاد بأن تقديراته تشير إلى أن احتياطيات البلاد من
النقد الأجنبي سترتفع إلى 36 مليار دولار، وقال ان ذلك يأتي بفضل
الإجراءات المالية الضخمة التي اتخذتها الدولة ومكنتها من مواجهة الصدمات
والتحديات المختلفة، وأوضح ان القطاع المصرفي سيستمر في الأداء الايجابي ويحقق نموا في الاصول، في ظل النمو الذي يشهده الاقتصاد، وتستطيع بسهولة
مواجهة أي تحديات، نظرا لما تتمتع به من ملاءة مالية قوية تمكنها من مواجهة
أي مخاطر. وختم بأن القطاع المصرفي يشكل العمود الفقري للاقتصاد ويدعم خطط
التنمية الجارية الآن ورؤية قطر 2030.
نمو متسارع
أكد المحلل المالي طلال السمهوري مدير إدارة الأصول بشركة أموال متانة
المصارف والبنوك القطرية وقدرتها على تحقيق نمو متسارع في أصولها خلال
السنوات المقبلة. وقال إن البنوك والمصارف القطرية قادرة على المحافظة على
أصولها، خاصة مع التحسن المستمر في الأداء والكفاءة التي يتمتع بها القطاع
المصرفي في قطر، مشيرا لقوة الاقتصاد القطري والنمو المستارع الذي يحققه،
وقال انه يمثل ركيزة أساسية لكافة القطاعات بما فيها القطاع المصرفي، وان
النمو المتواصل للاقتصاد سينعكس أثره على القطاع المصرفي، مما يؤدي إلى ارتفاع الأصول والودائع واستمرار النمو في القطاع البنكي بشكل عام، مشيرا
للتزايد المستمر والملحوظ في الودائع. وقال انه يتوقع ان يستمر النمو في الأصول البنكية خلال العام الجديد 2019.
وأكد السمهوري قدرة البنوك على توفير سيولة والوفاء بالمتطلبات المالية
للدولة، مع الزيادة المستمرة في المشاريع التنموية واستعداد البلاد
لاستضافة المونديال في 2022، وقال إن الترتيبات والتحصينات التي اتخذتها
الدولة، خاصة مع بداية الحصار الجائرعلى مستوى التشريعات والهياكل قد ساهمت
بشكل فعال في تخفيف تقلبات السيولة وتنويعها في القطاع المصرفي بشكل خاص،
كما حسنت سيولة الأصول، فكانت نسبة القروض المتعثرة هي الأقل في القطاع
المصرفي في قطر مقارنة بمثيلاتها في دول المنطقة، وأضاف إن التحسن في أداء القطاع المصرفي أسهم كثيرا في تعزيز قدرة المصارف على مواجهة التحديات
وامتصاص الصدمات.
Friday, December 28, 2018
Tuesday, December 11, 2018
لورانس أبو حمدان فنان يستخلص من صرخات المعذبين عمارة سجونهم
هل يمكن أن نعيد من صرخات المعذبين من
السجناء ومن ذاكرتهم الصوتية بناء عمارة للأماكن التي عذبوا فيها تدين
سجانيهم، وأن نستخلص من الأصوات أدلة جنائية عن انتهاكات حقوق الإنسان
والجرائم ضد الإنسانية، وأن نستثمر كل ذلك في أعمال فنية توثق عذابات
الضحايا وتستنهض الضمير وتقدم جماليات مضادة.
يحاول لورانس أبو حمدان،المولود في الأردن عام 1985، الحفر في هذه المنطقة النادرة الخاصة
التي تتقاطع فيها عدة حقول واهتمامات تتراوح بين الفن والعلم، والتكنولوجيا
والسياسة، والصورة والصوت، والعمارة والصحافة الاستقصائية، إذ يستثمر خبرته في الموسيقى وعمله في مجال استخدام الصوت في حقل الأدلة الجنائية
لإنجاز أعماله الفنية التركيبية "انستليشن" التي تعتمد وسائط متعددة ،
ليعيد بناء ما يمكن أن نسميه "عمارة الضحايا" من صرخات عذابهم والأصوات
المحيطة بهم. وسبق أن استخدمت أبحاث أبو حمدان في مجال الأدلة الجنائية الصوتية، كأدلة لدى محكمة الهجرة واللجوء في بريطانيا، واستخدمتها منظمات حقوقية من أمثال منظمة العفو الدولية ومنظمة الدفاع عن الأطفال العالمية.
قدمت أعمال أبو حمدان مؤخرا في العاصمة البريطانية لندن في معرض حمل عنوان "مسر
والميوون هي جسيمات أولية غير مرئية تتميز بشحنة كهربائية سالبة مثل الإلكترون تحملها الأشعة الكونية التي تخترق الغلاف الجوي للأرض، ويمكن لملايين الملايين من هذه الجسيمات اختراق طبقات من الكونكريت أو الصخور أو طبقات التربة الأرضية.
وقد تمكن العلماء من تطوير تكنولوجيا استخدام خاصية هذه الجسيمات لرؤية ما خلف الكتل، واستخدمت هذه التقنية على سبيل المثال لا الحصر للغوص في أعماق الجدران الصخرية للإهرامات واكتشاف غرفة سرية في عمقها، أو في فحص محتويات صفوف من الحاويات الفولاذية الكبيرة المستخدمة في النقل البحري.
ومن هذا المنطلق، يرى أبو حمدان أن الجدران التي تتكاثر حولنا باطراد، ووصلت إلى نحو 63 سياجا أو حاجزا ماديا تفصل بين الدول في أربع قارات، بعد أن كان مجموعها 15 سياجا أو جدارا محصنا في عام 2000، لم يعد لها معنى.
وفي العرض الأدائي الذي قدمه متحف التيت للفن الحديث، قدم عرض فيديو تركيبيا يعتمد سرد عدد من الحالات القضائية تتركز على أدلة مستخلصة عبر الجدران، عبر الصوت في الغالب، محاولا إعادة بناء صوتي مرفق بتجسيدات بصرية لها تتخللها مونولوجات عنها سجلها في استوديوهات فونكهاوس (موقع مجمع استوديوهات إذاعة جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة في الخمسينيات).
يبتدئ أبو حمدان في عمله من قضية داني لي كيلو الذي استخدمت السلطات الأمريكية فيها جهازا لتسجيل مستوى الانبعاث الحراري عبر جدران بيته، لتكتشف كمية حرارة أكبر منبعثة من المرآب الملحق بمنزله، كدليل على استخدامه إنارة صناعية لتنمية نبات الماريوانا، وأصدرت بناء على ذلك أمرا قضائيا بتفتيش منزله حيث اكتشف أنه يزرع أكثر من 100 نبتة ماريوانا هناك.
ويعرج أبو حمدان إلى استخدام دليل وصول الصوت عبر الجدران في قضية محاكمة العداء الجنوب أفريقي مبتور الساقين، أوسكار بيستوريوس الذي قتل صديقته وأدعى أنه لم يسمع صرخاتها بسبب جدران الحمام.
وينتقل أبو حمدان إلى استخلاص أدلة من الذاكرة الصوتية لسجناء سابقين في سجن صيدنايا سيء الصيت في سوريا، وهو مشروع كان نتاج عمله عام 2016 في إجراء "تحقيق صوتي" بالتعاون مع منظمة العفو الدولية ومجموعة "عمارة الأدلة الجنائية"، لبناء ذاكرة صوتية، بل قل لغة غير لفظية عبر مقارنة الأصوات فيه، بحسب تعبيره، للسجن نفسه، الذي ظل بمنأى عن دخول مراقبين مستقلين ومعرفة ما يجري داخله.
وتقول منظمة العفو الدولية إن 13 ألف شخص قد لقوا حتفهم داخله منذ بدء حركة الاحتجاجات في سوريا عام 2011.
وكانت ذاكرة بعض من اُطلق سراحهم المصدر الرئيسي المتوفر لمعرفة ما جرى داخل السجن و توثيق الانتهاكات التي جرت فيه، مادامت قدراتهم على رؤية ما يجري في داخله محدودة جدا.
ح شاهد سماع" في غاليري تشيزنهيل، فضلا عن عرض أدائي تحت عنوان "ً " في متحف التيت للفن الحديث، ويمكن أن نقترح له هنا مرادفا تقريبيا، وإن افتقد طباق السلب الذي لعب عليه في صوت كلمة جدار الإنجليزية، هو "جدران مخترقة" لمجرد التقريب إذ لا يطابق كليا عنوان المعرض.
يحاول أبو حمدان في أدائه أن يكون مخترقا للجدران (نستعير هنا عنوان قصة شهيرة للكاتب الفرنسي مارسيل إيميه)، منطلقا من فكرة علمية عن قدرة جسيمات الميوون على اختراق طبقات الكتل الصلبة.
Subscribe to:
Posts (Atom)